السيد كمال الحيدري

104

الفتاوى الفقهية

قضاء الحاجة وأحكامها مرّ بنا استعراض نواقض الوضوء ، ولمّا كان منها البول والغائط ، صحّ أن نذكر عقيب مسائل الوضوء وأحكامه ، بعض الأحكام التي ترتبط بقضاء الحاجة وأحكامها . والمراد من قضاء الحاجة هنا : المضيُّ إلى الخلاء للتغوّط ، وقد جاء في الحديث : « إذا جلس أحدكم على حاجته ، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها » . ويجب عند قضاء الحاجة أمور : الأوّل : ستر العورة عن كلّ ناظرٍ بالغٍ أو بالغة ، وكذلك عمّن لم يصل إلى سنّ البلوغ إذا كان ينظر إلى العورة نظراً متميّزاً عن نظره إلى سائر أجزاء الإنسان . ولا يجب على المرأة سترها عن الزوج ، ولا على الرجل سترها عن الزوجة . والمراد بالعورة في الرجل : السبيلان ( الذكر والدبر ) ، والبيضتان . وستر العورة عن الناظر المذكور واجبٌ في كلّ حالٍ ، إلّا للاضطرار . ولا خصوصية من هذه الجهة للحاجة وقضائها ، والقصد من ذكرها بالخصوص بيان الحكم عندها دون الحصر . الثاني : أن لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها في حالة التبوّل والتغوّط ، سواء كان المتخلّي في فضاءٍ مكشوفٍ أو في المرافق المعدّة لقضاء الحاجة . وإن اضطرّ المتخلّي إلى أن يستقبل القبلة أو يستدبرها عند الحاجة - حيث لا ثالث - فهو مخيّر . وإذا جهل مكان القبلة ، فعليه أن يبحث ويسأل لكي يتفادى استقبالها